السيد محمد الصدر
209
منهج الأصول
لو كان موجودا لاعترف به العقلاء والمفكرون . مع أنه لم يلتفت إليه أحد قبل ذلك . لا يقال : ان أحكام العقل غير قابلة للاستثناء . فإنه يقال : ان السيد الأستاذ عرض الأمر كما لو كان حكم العقل ضيقا من أول الأمر . فإن كان كذلك ، فلابد ان يدرك المفكرون ضيقه . الوجه العاشر : ان السيد الأستاذ لا يختلف موقفه كثيرا عن موقف الشيخ النائيني الذي عوّض عن قانون العلية بإعمال القدرة ، وهنا عوّض عنها بالسلطنة . وقد أجاب عليه السيد الأستاذ هناك : بأنه يلزم منه وجود الممكن بلا علة . فهنا أيضا يورد عليه ذلك . بل هو أولى . لأن إعمال القدرة له نحو من التأثير والفاعلية في العمل الخارجي ، بخلاف السلطنة . فإنها ظرف الفعل أو صفة الفاعل . ولا يبدو لها أي فاعلية . فتكون أولى بإشكاله من إعمال القدرة . لا يقال : اننا قلنا هناك دفاعا عن الشيخ النائيني قدس سره : ان إشكاله هذا ناشئ من التفكير بصحة قانون العلية ، مع أنه أول الكلام الآن . وهذا الجواب يأتي على السلطنة أيضا . فإنه يقال : هذا صحيح . إلا اننا قلنا اننا لا نتنازل عن قانون العلية . بل نعتبره صحيحا ومبرهنا . ومعه ينتفي كلا الأمرين : إعمال القدرة والسلطنة ، كبديلين لقانون العلية . الوجه الحادي عشر : ان هنا عدة اصطلاحات استعملت بهذا الصدد : الإرادة والاختيار وإعمال القدرة والسلطنة . فان أريد بها شيء واحد ، رجعت